اسماعيل بن محمد القونوي

174

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

سورة الشعراء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين . قوله : ( سورة الشعراء مكية إلا قوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [ الشعراء : 224 ] إلى آخرها وهي مائتان ست أو سبع وعشرون آية ) مكية إلا قوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [ الشعراء : 224 ] إلى آخرها استثناه ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما وزاد غيره قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ [ الشعراء : 197 ] كما في الإتقان وهي مائتان ست أو سبع وعشرون آية نقل عن التيسير أنه قال الاختلاف في قوله تعالى : وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ [ الشعراء : 210 ] نقل عن الداني أنه قال روي بسند صحيح أنها نزلت في شاعرين تهاجيا في الجاهلية مع كل واحد جماعة فالسورة على هذا كلها مكية . قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) قوله : ( قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بالإمالة ونافع بين بين ) أي في رواية أبي علي الفارسي في الحجة وعليه اعتماد الزمخشري والمص في نقل القراءات . قوله : ( كراهة العود إلى الياء المهروب منها ) كراهة العود تعليل لعدم الإمالة الصرفة لكنه علة مصححة ألا يرى أن القراء المذكورين مالوا إلى الإمالة ولم يذكر علة الإمالة وسببها المجوز لظهوره إذ الإمالة في الاصطلاح أن تنحى بالفتحة نحو الكسرة بأن تشرب الفتحة شيئا من صوت الكسرة فتصير الفتحة بينها وبين الكسرة ثم إن كان هناك ألف فلا محالة تصير بين الألف والياء قيل قوله كراهة العود تعليل لعدم الإمالة الصرفة ويعنى به أن الألف منقلبة عن ياء فلو أميلت إليها انتقض غرض القلب وهو التخفيف انتهى كون ألف سورة الشعراء مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم قوله : ونافع بين بين أي وقرأ نافع الطاء بين الإمالة والألف كراهة للعود إلى الياء المهروب منها أي لم يقرأ نافع بالإمالة بل قرأ بين بين لأن في الإمالة ميلا إلى الياء المهروب منها لثقلها .